السيد الطباطبائي

262

حياة ما بعد الموت

وهذه الآية تتحدث عن تفاصيل أعمال الإنسان التي ارتكبها في حياته ، والتي يذكر بها يوم القيامة « 1 » . أما الآية بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 2 » فتتحدث عن وضع الإنسان بشكل إجمالي وعام ، وتبين أن التفاصيل يعرفها الإنسان بنفسه « 3 » . وقد تحدثنا فيما مضى عن كيفية قراءة الإنسان لكتابه « 4 » . . . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) قال الطوسي في تفسير قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ سورة القيامة / 13 ، أي : يخبر بجميع ما عمله ، وما تركه من الطاعات والمعاصي . التبيان ، الطوسي : 10 / 194 ، تفسير سورة القيامة . قال مجاهد في تفسير قوله تعالى : يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ سورة القيامة / 13 ، أي : يخبر الإنسان يوم القيامة بأول عمله وآخره ، فيجازى به . مجمع البيان ، الطبرسي : 10 / 195 ، تفسير سورة القيامة . ( 2 ) سورة القيامة / 14 . ( 3 ) في المجمع : قيل في تفسير قوله تعالى : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ سورة القيامة / 14 ، إن المعنى بل الإنسان على نفسه عين بصيرة . مجمع البيان ، الطبرسي : 10 / 192 ، تفسير سورة القيامة . في غريب القرآن : يقال في تفسير قوله تعالى : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ سورة القيامة / 14 ، معناه الإنسان بصير في نفسه . تفسير غريب القرآن ، الطريحي : 228 . ( 4 ) أنظر : الفصل الثامن ، صحيفة الأعمال .